الفيروز آبادي

102

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

43 - بصيرة في نفش نفش القطن وغيره : إذا شعّثته بأصابعك حتى ينتشر ، قال اللّه تعالى : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « 1 » وقال رؤبة : كالبوه تحت الظّلّة المرشوش * في هبريات الكرسف المنفوش « 2 » وقال آخر « 3 » يصف غبارا : * تنفش منه الخيل ما لا تعزله * ونفشت الغنم في الزّرع : إذا رعته ليلا بلا راع ، عن ابن دريد ، قال : ولا يقال ذلك إلّا للغنم ، قال تعالى : إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ « 4 » ، قال ابن دريد : وأمّا الإبل فيقال فيها : عشت تعشو عشوا ، وهو أصل قولهم في المثل : « العاشية تهيج الآبية » « 5 » ، ولا يقال للإبل نفشت . والصّحيح أنّه يقال ذلك للإبل والغنم ، ومنه حديث عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنهما أنّه قال : « الحبّة في الجنّة مثل كرش البعير يبيت نافشا » « 6 » فجعل النّفوش للبعير . وهي إبل نفش بالتحريك ، ونفّاش ونوافش « 7 » ،

--> ( 1 ) الآية 5 سورة القارعة . ( 2 ) ديوان رؤبة ، واللسان ( هبر ، بوه ) البوه : الكبير من البوم . الهبرية : ما طار من الزغب الرقيق من القطن . ( 3 ) هو العجاج كما في الأساس وقبله في الأساس مشطور آخر : * ثار عجاج مسبطر قسطله * وانظر الديوان : ( 4 ) الآية 78 سورة الأنبياء . ( 5 ) الفاخر رقم 273 - الميداني 1 / 307 يضرب في نشاط الرجل للأمر إذا رأى غيره يفعله وإن لم ينشط له من قبل ذلك . وفي ا ، ب الغاشية هج الأبنة وهو تصحيف والتصويب من المراجع السابقة . ( 6 ) الفائق : 3 / 118 عن ابن عمر . ونافشا أي راعيا بالليل من قوله تعالى ( إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ) . ( 7 ) وفي اللسان : ونفش . أيضا . أي بضم النون وفتح الفاء مشددة .